أعترف بأنني ارتكبت الكثير من الأخطاء في حياتي، غير أن قناعتي أن ما اقترفته من أخطاء لا يرقى لأن يكون مصدراً لشقائي المستمر وتعثري في الاهتداء إلى نفحة من سعادة.
ولكي لا أكون مبتدئاً من النهاية على غرار بعض الأفلام الهوليوودية التي طالعتنا في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، أسرد لكم حكايتي علي أجد ممن يقرأها نصيحة صادقة بعيداً عن الهزء أو الاستخفاف.
درست القانون، وتخرجت من جامعة عريقة بمعدل جامعي يقترب من الجيد جداً، وتدربت على أعمال المحاماة في مكان أعرف بأنني قد حسدت عليه، ووفقت أثناء التدريب وتمكنت من إثبات جدارتي لكي أشغل موقعاً دائماً بعد التدريب في وقت كان المحامون فيه ينشدون أي مكان يخرجهم من عزلة البطالة ووحشتها، وكنت محظوظاً ولا أزال إلى حد كبير على صعيد الحياة المهنية التي أعتبر نفسي، ويعتبرني كثيرون، بأنني ناجح فيها والحمد لله.
إلا أن الحياة وكما هو معروف لا تأتي كاملة من جميع النواحي، فلا بد من منغص، إلا أن هذا التنغيص الذي أجزم أنه موجود في حياة كل ابن آدم هو أمر نسبي، فمن الناس من يعاني من مشكلات جسيمة ومنهم من لا تتجاوز مشكلاته عدم العثور على النوع الذي يرغب من الكورن فليكس لتناول الإفطار، وأقول مكرراً أن هذا الأمر نسبي، إذ أن كل شخص يعتبر مشكلته هي الأصعب وأن مشاكل الناس تهون إلى جانب ما يعانيه وهذا ليس موضوعنا.
فبالنسبة لي، فإن الأمر يتعلق بالعواطف وممارسة الحياة الطبيعية وسنة الحياة في التعرف على الشريكة لإكمال الحياة، وهنا تكمن مشكلتي أو لعلي أقول مشاكلي.
كانت بداية الأمر أثناء تدربي على أعمال المحاماة، إذ تولدت بيني وبين زميلة مشاعر تطور إلى علاقة حب وصداقة وكانت تجري في مسارها الطبيعي من حيث نية الخطبة والزواج، وأشير إلى أن تلك العلاقة كانت بالنسبة لي هي كما يقولون "الحب الحقيقي" الذي يأتي الإنسان مرة واحدة في حياته، إلا






















